أرشيف
أكتوبر, 2009
أكتوبر
14
تحت تصنيف
تدوينات,
حقوق الإنسان بواسطة Asma
يتناول هذا القسم من المدونة مناقشة قضايا مختلفة في ساحة حقوق الإنسان بشكل عام, و حقوق الإنسان في الإسلام بشكل أخص. لقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن علاقة الإسلام بحقوق الإنسان, و اختلفت الآراء بين قائل أن الإسلام كان أول من “شرعن” حقوق الإنسان, و قائل أن الشريعة الإسلامية لا تراعي حقوق الإنسان, بل و تنتهكها في كثير من الأحوال و يسوق هذا الفريق نظام الحدود كدليل على ادعائهم هذا!
لا أدعي الدفاع عن الإسلام في هذه السلسلة من المقالات, فلا أظن الشريعة العادلة بحاجة إلي, بل سأتناول مواضيع مختلفة مما يمكن تصنيفها تحت ما هو متعارف عليه اليوم بحقوق الإنسان العالمية, ثم أناقشها في ضوء القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة و أترك لكم القرار لتقولوا إن كان الإسلام حامياً أو منتهكاً لحقوق الإنسان.
أول ما أبدأ به إضاءة سريعة لمفهومي “الحق” و “الإنسان” في الإسلام لوضع النقاش في مكانه في المراحل القادمة.
الحق و العدالة
تحظى فكرة الحق بأهميتها البالغة من كونها الركيزة الأولى في بناء نظرية العدالة والتي هي غاية القصد و منتهى المطاف لجميع تشريعات حقوق الإنسان, وضعية كانت أم سماوية. ينطلق الفقهاء و المفكرون المسلمون ممن تناولوا مفاهيم الحق و العدل في الإسلام في تعاريفهم لهذين المفهومين من القرآن و السنة, حيث بنوا نظرياتهم لاحقاً كل حسب المدرسة التي ينتمي إليها, فكانت هناك التعريفات الفقهية, و القانونية, و الفلسفية ونظريات العدالة الاجتماعية على سبيل المثال لا الحصر.
لن أتحدث عن التعاريف المتعددة للحق و لا عن تقسيماته وأنواعه في هذه الورقة و إنما أقول أنه بغض النظر عن التعاريف المختلفة للحق التي أوردها الفقهاء على مختلف العصور, فإن هناك إجماعاً على كون الحق في المفهوم الاسلامي ثابت لأنه “أمر” و منحة من الله لعباده و هم ملزمون بالحفاظ عليه و حمايته من الانتهاك و التعسف, و أن التهاون في المحافظة على الحقوق معصية يعاقب عليها مرتكبها, فرداً كان أم جماعةً, بما يستحق. و أن كل حق يقابله واجب لا بد أن تتحقق مقاصد الشريعة من خلاله.
أما العدل كفضيلة و غاية فهو فريضة واجبة, فهو واجب على الكافة تجاه الكافة, و على الإنسان تجاه نفسه, و حتى تجاه أعدائه! حيث يقول الله تعالى في سورة النحل في الآية (90) التي يراها كثير من العلماء أتها أجمع آية لمعاني القرآن الكريم:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
كما يقول عز و جل في سورة المائدة (8):
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8)
لقد حرّم الله سبحانه و تعالى الظلم على نفسه قبل أن يحرمه على من خلق كما جاء في الحديث القدسي الذي رواه أبو ذر و أخرجه مسلم : “إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرماً فلا تظالموا…” و كما جاء في العديد من الآيات القرآنية التي يبين الله فيها أهمية العدل و يحذر من عواقب الظلم.
كما عرّف أبو الراغب الأصفهاني (ت 502 ﻫ) العدل بأنه لفظ يقتضي المساواة, حيث أن العدل بين الأطراف يقتضي المساواة, و بهذا يكون حق المساواة بين البشر أمر من الله يترتب العقاب على تركه. لم يشهد تاريخ قيام الدولة الإسلامية الأولى ثورات لنيل أي حق من الحقوق كحق المساواة مثلاً كما فعل الأفارقة السمر في الغرب على سبيل المثال. لقد نزل الوحي بقول الله أن البشر جميعاً من آدم و أكد النبي الكريم عليه الصلاة و السلام أن الناس سواسية و لا فضل لأحد على أحد في الدنيا, فغدا بلال الحبشي سيداً من أسياد المسلمين و سيبقى حتى يوم الدين.
الإنسان
الإنسان كائن اجتماعي كما يقرر ذلك علماء الاجتماع ، وعندما نتحدث عن “حقوق الإنسان” فإننا نتحدث عن ذلك الكائن الاجتماعي الخاضع لمجموعة من القيود والواجبات وفقاً لطبيعة وتطور المجتمع الذي ينتمي إليه ، فكيان الإنسان لا يتحقق كما يقول بعض الفلاسفة ، إلا بمعيشتة في دولة[1] ولا يتعارض هذا مع القول إن حقوق الإنسان هي جملة الحقوق التي يحق للإنسان التمتع بها لمجرد كونه إنساناً بغض النظر عن عيشه في دولة ، وإن كان الواقع العملي يثبت أن إنسانية الإنسان ، أو تجريده من إنسانيته في الجهة المقابلة لا يتم إلا في ظل الدولة التي ينتمي إليها .
أما مفهوم الإنسان في الثقافة الإسلامية فيتأتى من تكريم الله للإنسان عند خلقه وذلك وفقاً لما جاء في القرآن الكريم يقول الله تعالى في سورة الإسراء (70):
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا (70)
ويدخل في باب التكريم هذا بالدرجة الأولى إفراد الإنسان دون سائر المخلوقات بالعقل الذي يؤدي إلى حرية الاختيار والاحتكام إليه في كل ما يسعه العقل من أمور . كما خصه بالنطق والصورة الحسنة وبتسخير كل ما في السماء والأرض له ، قال تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (13)
وتلاحظ الدكتورة عائشة عبد الرحمن [2] أولاً أن مفهوم “الإنسان” في القرآن الكريم يختلف عن مفهوم “البشر” فعند استقراء مواضع ورود هذا اللفظ “بشر” في القرآن الكريم والذي ورد في 35 موضعاً منها 25 في وصف بشرية الرسل ، يدل هذا اللفظ على الآدمية المادية التي تأكل الطعام وتمشي في الأسواق، ويلتقي فيها بنو آدم جميعاً على وجه المماثلة التي هي أتم المشابهة ، والآيات الدالة على هذا عديدة، منها سورة المؤمنون الآيات 24 و25و الآية رقم 154من سورة الشعراء والآية رقم15من سورة يس والآية رقم 6 من سورة فصلت والآية رقم 110 من سورة الكهف.
أما لفظ “الإنسان” فقد ورد في القرآن الكريم بصيغة الجمع ” الناس” نحو 240 مرة وذلك للدلالة على هذه السلالة الآدمية وتميزها عن الجن والحيوان ، وقد وردت بصيغة المفرد “الإنسان” في 65 موضعاً . وتضيف بنت الشاطئ أن بتدبرهذه الآيات جميعاً – ولا يسع المجال هنا لذكرها كلها – نجد أن وصف “الإنسان” يحمل معنى الإنسانية التي ترتقي فوق كونها بشراً إلى حمل الأمانة وتحمل تبعات الخلافة في الأرض وما يلقيه ذلك على كاهل الإنسان من مسئوليات ، ويحمله من تبعات يستعين الإنسان فيها بما تهيأ له من وسائل التعقل والتبصر والعلم والقدرة على الكدح والجهد و احتمال البلاء.
فعلى خلاف الفكر المسيحي تحرر آدم من خطيئته بتوبته ، أما أعماله وأعمال ذريته فيحاسبون عليها إن كان خيراً فخير وإن كان شراً فشر ، وفقاً للمبدأ القرآني :
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (164)
ووفقاً لقول الله تعالى:
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141)
أما الحديث التالي والذي أخرجه البخاري في صحيحه فهو يلخص “بشرية” الإنسان في المفهوم الإسلامي و التي لا تتحقق إلا بالتوازن بين حاجات الإنسان الروحية والمادية . عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي ، فلما أخبروا ، كأنهم تقالوها (أي رأوها قليلة) ، فقالوا : وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فقال أحدهم : أما أنا فإني أصلي الليل أبداً ، وقال آخر : أنا أصوم الدهر ولا أفطر ، وقال آخر : أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبداً . فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ” أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله أآتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني .
فالروح والجسد في القرآن الكريم والسنة المطهرة هما ملاك النفس الإنسانية كما يقول العقاد، حيث تتم الحياة بهما ولا ينكر أحدهما في سبيل الآخر ، فلا يجوز للمؤمن أن يبخس للجسد حقا ليوفي حقوق الروح ، ولا يجوز له أن يبخس للروح حقاً ليوفي حقوق الجسد ، ولا يحمد منه الإسراف في مرضاة هذا ولا مرضاة ذاك .
نستطيع أن نقول مما سبق أن هناك ثلاثة أبعاد تؤسس أو تشكل مفهوم الإنسان في الإسلام : بعد العقل، وبعد البشرية, و بعد الاستخلاف أي إقامة العمران.
[1] - عبد المعز نصر ، النظريات والنظم السياسية ، دار النهضة ، بيروت ، 1973 ص 9 .
[2] - عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) . القرآن وقضايا الإنسان ، دار المعارف ، مصر ، 1969 ، ص 15 – 36 .
أكتوبر
11
تحت تصنيف
Human Rights بواسطة Asma
Welcome to my new blog and to this particular page on Human Rights in English. This part of my Arabic blog is devoted to discuss issues of human rights in general. I will, however, emphasize on issues related to human rights in Islam in particular.
Today, Islam as a doctrine, is being accused by being incompatible with international human rights. And further, by violating human rights in general, and women’s rights in particular. Obviously, a view, Muslims round the globe, do not agree with.
I will not “defend” Islam in the following articles; I do not believe there is a need to do so. I will, on the other hand, address a number of issues of controversy in the human rights arena and discuss them in the light of Qur’an and Sunnah. I welcome all your comments and look forward to them.
Coming Soon
أكتوبر
10
تحت تصنيف
خواطر و تأملات بواسطة Asma
غادرت دمشق و أنا لم أبلغ السادسة عشرة بعد..
لم أكن قبلها أكتب شعراً أو نثرا, بل كنت أدون يومياتي العادية كما يفعل معظم المراهقين ليشعروا بأهمية وجودهم..
كنت أرسم بالريشة و الألوان و قلم الرصاص و أعلق أعمالي المتواضعة علي حيطان بيتنا المتواضع بدون إذن من أحد..
كانت تلك مرحلة القراءة بالنسبة لي و التي بدأت في عمر مبكر مع قصص الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. كنت أدخل مكتبة والدي في البيت و أقفل الباب خلفي و أتنقل بين صفحات الكتب المرصوصة فوق الأرفف و المتناثرة في أرجاء الغرفة في كل مكان!
أما ذلك الدكان الصغير في نهاية الشارع الذي ينحدر من منزلنا فله حكاية, كان صاحب الدكان صديق الجميع, فبالإضافة إلى عمله في بيع المواد التموينية, كان يتاجر في المطبوعات بطريقة بدائية! كنت أقايض ما قرأته من قصص و روايات و مجلات بأخرى لم أكن قد قرأتها, كان هذا يتم بالشراكة مع أخي حسان الذي يصغرني بعام, رحمه الله و غفر له و أسكنه فسيح جناته..
ثم غادرت دمشق و بقيت زمناً طويلاً أبكي في صمت, كنت أبكي ياسمينة بيت جدي, و تحلقنا حول البحرة في فناء البيت الذي كان عامراً, و خاصة في ليالي الصيف المقمرة. لكم استرجعت في ذاكرتي صوت تكسر أوراق الخريف تحت قدمي و أنا في طريقي إلى مدرستي الذي عادة ما كنت أتوقف أثناءه لأشتم عبير فلة أو أتفكر في تنسيق وردة, لأكمل بعده الطريق و قد امتلأت روحي بهجة و حماسة ليوم جديد..
كان هذا قبل أن أبلغ السادسة عشرة, كنت أحسب أننا “نسكن” في الأوطان التي نفقدها برحلينا عنها..
و اليوم, لم تعد لجغرافية المكان ذلك التأثير الذي كان آنذاك, لم يعد وطني أرضاً تحدها حدود تتطلب إظهار جواز السفر..
اليوم بت أعلم أن الأوطان تسكننا و لا نسكنها, و أننا نحمل الأوطان في حقائبنا و نجدها أينما تو جهنا..
نحن نرى الأوطان في كل شيء جميل, في وردة غجرية تتمايل مع نسيم الصباح, في صوت المطر يقرع الأبواب و النوافذ, في حضن أمي و ضحكة أبي, و ذكرى أخي..
لقد أودع الخالق في صدورنا قلوباً تتسع للكون و ما فيه.. فقط لو أدركنا سره..
إليكم أول ما خطت يدي بعد “فراق” الأوطان, و قد نشرتها جريدة الخليج الإماراتية في ذلك الوقت:
![image016[1] image016[1]](http://asma-zarzour.com/wp-content/uploads/image01611-300x225.jpg)
أغنية للحبيبة الوطن
لو أنني أعود إليك يا بلادي
لو أنني أركب جناح طير مسافر
لو أنني غيمة تسافر
لو أنني نسمة عابرة..
تداعب زهرات الحقول..
و تضحك بالهمسة الحنون..
لطفل لم يغامر..
لو أنني نجمة في السماء
تبعث الضياء
فيشرق الفضاء
لتنير درب الثائر
لو أنني جناح..
أرفّ يا حبيبتي فأسبق الرياح
لأرتمي في حضنك الدافىء
فتزهر الحقول..و تضحك الجبال..
و يرجع المسافر
لكنها آمال..
لو أنني..لو أنني أعود
أكتوبر
08
تحت تصنيف
خواطر و تأملات بواسطة Asma
أول الكلام
أول الكلام, تحية إلى أحبتي في كل مكان..
تحيةً لكم يا أحبة أنعم الله علي بوجودهم حولي..
و تحية إلى أحبتي الذين فرّقت بيني و بينهم الحدود و البلدان..
و تحية و دعاء إلى من غادروا هذا العالم الفان..
و تحية إكبار إلى أحبة عرفتهم و لم أرهم, بل أنبئني عنهم التاريخ و روايات فلان عن فلان..
و تحية إلى من ألفتهم روحي و كان ما كان..
إليكم جميعاً تحيةً محملة بعبير الياسمين الدمشقي و أمنيات قلب آنسه حب الرحمن, فغدا لا يرجو لكم إلا كل خير و سعادة و الفوز بالجنان…
أسماء زرزور
دبي في السابع من أكتوبر 2009
أكتوبر
08
تحت تصنيف
ديواني الشعري بواسطة Asma

الشتاء
بقلم أسماء زرزور, دبي, الخامس من أكتوبر 2009
ها قد أتى فصل الشتاء..
بعد الربيع العذب جاء
أين الخريف؟
قد علمونا في الصغر
أنّ الربيع إذا رحلْ
جلب الخريف.. و قبلهُ
صيفُ الصفاء..
*****
أين الليالي المقمرة؟..
أين السهر.. أين السمر..
هل مرّ صيفٌ أو عبر!
*****
أنا لم أر الأشجار تُسقط خضرها
و الياسمينة تنزوي في خدرها..
لم أسمع الريح اللعوب.. تصّفرُ..
مُئذنةً أن الخريف سيحضرُ!
*****
لكنه فصل الشتاء.. يا قلب جاء..
أين المفر من الصقيع..
أين الوجاء..
من أين آتي بجذوة للإصطلاء..
بل كيف أدفئ أضلعاً قد مضها
عز اللقاء..
رباه إني عائذٌ بحنانك
رب السماء..
أن تفتح الأبواب للأرواح
فالفاني هباء…
أكتوبر
08
تحت تصنيف
ديواني الشعري بواسطة Asma
المؤمن
بقلم: أسماء زرزور, لندن, صيف 2006
الدنيل سجن المؤمن…
كم هذا صحيح..
و لهذا.. مني إليكم..
عن حال الإنسان المؤمن..
هذا التصريح
****
هل أدلي الآن به؟
حسناً أفعل…
لو أقدر لملمة شتاتي..
إيجاد الباقي من ذاتي..
إحياء ضميري المسجون
في غرفة إنعاش الموتى..
نعم الموتى
أعتذر إليكم.. إذ أني..
لم ألحظ أني استخدمت الميتَ
إذ كان لزاماً لو أني وصّفت الحي!
فالموت قد بات الخبر الرسميّ
في التلفزيون و في الصحف..
و حديث الحي..
*****
أعود الآن لتصريحي ..
هل أدلي به؟
والدنيا قد باتت سجني, زنزانتي خلف المعتقل..
حسناً.. قد يبدو أني قد أفعل
لو أني أملك أجنحة..
تأخذني إلى حيث اللاحيث..
لو أن سماءك يا دنيا
تحضنني إذ ما عدت أطيق..
وجودي الحي..
***
حسناً أفعل..
لو أملك غلق التلفاز
و أخرج من جحري الفاني
كعبلة و ربابَ و سلمى
زمناً ولىّ..
قبل التلفاز و قبل وجود البث الحي..
ألتحف سماءً ما عدت أراها..
إلا في مشهد من فيلم.. أو في الحلم
و في ألوان لوحاتي المعلقة..
على حيطان مقبرتي
في ذاك الحي!
*****
الآن و قد حان وقت التصريح
أعتذر إليكم..
فما عاد بإمكاني الإدلاء به
إذ أن “الانسان المؤمن”
في العام الألفان و ستة
في الشرق.. وفي الغرب..
و في الريف..
قد بات سواء.. وا أسفي..
خارج أسوار التعريف!
أكتوبر
04
تحت تصنيف
تدوينات بواسطة Asma
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلاً بكم إلى نافذتي الجديدة على العالم..
منذ زمن و نفسي تحدثني بمعاودة الكتابة بعد انقطاعي عنها لفترة طويلة بسبب العمل و الدراسة, لقد أنستني مشاغل الحياة الفانية لذة الإمساك بالقلم و خط ما تجيش به النفس و يجود به الفكر و من ثم المتعة عند قراءة ما قد كتبت..
وها أنذا أعلن عودتي إلى ساحة محببة من عالم المعرفة إلى نفسي، ألا و هي الكتابة..
تتكون مدونتي من عدة أقسام، أبدؤها بما سأكتبه من خواطر أو تأملات لأحداث الحياة اليومية مما أود مشاركتكم به.
أما الجزء المخصص للشعر، فسوف يتضمن بعضاً مما كتبته في السابق و لم أنشره، إضافة إلى ما سأكتب في المستقبل.
و يأتي القسم المعنون “حقوق الانسان” و الذي أتطلع إلى مشاركتكم فيه ليكون قلب مدونتي النابض، و الذي سيتحدث بشكل رئيس عن حقوق الإنسان في الإسلام، الذي هو موضوع بحثي الذي نلت به درجة الدكتوراة العام الفائت.
قد تحتوي مدونتي كذلك على بعض الصور الفوتوغرافية التي ألتقطها أثناء تجوالي في أرض الله الواسعة و التي أ تمنى أن تنال على إعجابكم
و الأقسام بطبيعة الحال قابلة للزيادة بحسب ما يفتح الله به علي و الله ولي التوفيق.
أتطلع إلى التواصل المفيد معكم و إلى اللقاء..
و,,
سأكتب حتى يمل القلم
و يعلن بدء مغيب الألم
و يرجع ليّ وميض الحياة
و يكنس عني غبار السأم
أسماء زرزور
الرابع من أكتوبر ٢٠٠٩
ملاحظة: جميع الحقوق محفوظة لصاحبة المدونة و شكراَ
All rights reserved